الشيخ محمد الصادقي
210
التفسير الموضوعى للقرآن الكريم
منه » « 1 » « علي مني مثل رأسي من بدني » « 2 » « منزلة علي مني منزلتي من اللَّه تعالى » « 3 » . لا فحسب بل هو نفسه لآية أنفسنا : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » « 4 » . فتارك السبيل مع الرسول « يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا » قررها اللَّه والرسول . « يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا » فلانٌ الذي خلَّ فيَّ وأخلّ ، وأضلني عن سبيل مع الرسول ، أياً كان هذا الفلان ، فلانٌ يضل عن رسالة الرسول ، فلا سبيل الرسول ولا سبيل مع الرسول ! كما أضل ابن أبي خلف عقبة بن أبي معيط ، أو فلان يضل عن كامل رسالته حيث يغلق باب مدينة علمه ويفتح أبواباً سدها اللَّه ، كمن يصد عن باب مدينة علم الرسول ، أم وأي فلانٍ يحول دونك والرسول فيما يفعل أو يقول ، مهما اختلف فلان عن فلان ، فضلال عن ضلال ، أضلُّه قطع سبيل الرسول عن بكرتها في نُكرتها . « لَقَدْ أَضَلَّنِي » فلان « عَنِ الذِّكْرِ » الرسول « بَعْدَ إِذْ جاءَنِي » وذلك خسران مبين وخذلان عظيم « وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا » . وأخذل من العطشان الذي يأتيه ماء فرات ثم يضله فلان فيموت عطشاناً ؟ . . ومَن أرذل مِن الذي يؤمن بالرسول ثم يكفر بسبيل صالحة مع الرسول فيضل عن الرسول بعد إذ
--> ( 1 ) . رواه البخاري في 4 من صحيحه عن عمر بن الخطاب وفي الجمع بين الصحاح 2 من عدة طرق ومنها ما عن جنادة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنه قال : علي مني . . . ورواه ابن المغازلي من عدة طرق بأسانيد ( 2 ) . رواه الإمام أحمد في مسنده وابن المغازلي بالاسناد عنه صلى الله عليه وآله وابن الأثير في جامع الأصول عن البخاري ومسلم بسنديهما عن البراء بن عازب عنه صلى الله عليه وآله ( 3 ) . اخرجه الحافظ ابن المغازلي كما في العمدة لابن بطريق 53 باسناده عن بكر ابن سوادة عن قبيضة بن ذويب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبداللَّه عنه صلى الله عليه وآله والسيرة الحلبية 3 : 391 ( 4 ) . 3 : 61